وأطيعوا » « 1 » .
« فلا يبقينّ رجل من العرفاء والمناكب والتجّار والسكّان إلّاخرج فعسكر معي ، فأيّما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلّفاً عن العسكر برئت منه الذمّة » « 2 » .
قالوا : وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسين في الجمع الكثير ، بعث بعض رجاله في خيل إلى الكوفة ، وأمره أن يطوف بها ، فمن وجده قد تخلّف أتاه به « 3 » .
تحقيق في الخارجين مع ابن زياد
وهنا تحقيقٌ في أحوال الخارجين مع ابن زياد ورجال جيش ابن سعد ، وذلك : أنّ عدداً منهم قد التحق بالإمام عليه السلام واستشهد بين يديه ، فالذي نظنّه أنّ هؤلاء على قسمين :
فمنهم : من كان مع ابن سعدٍ وقد خرج لقتال الإمام عليه السلام ، غير إنّه تاب وتحوّل إلى جيشه واستشهد معه . . . وهؤلاء جماعة ، أشهرهم : الحرّ بن يزيد الرياحي .
ومنهم : جماعة لم يمكنهم الالتحاق بالإمام من أوّل الأمر ، للإجراءات التي اتّخذها ابن زياد بالكوفة ، فلم يجدوا سبيلًا إلّاالخروج مع ابن سعد ، ولو تخلّفوا لأُخِذوا وقُتلوا ، فكان خروجهم مع جيش العدوّ فرصةً للالتحاق بالإمام عليه السلام ؛ وقد وقفنا على أسماء عددٍ من هؤلاء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 / 385
( 2 ) أنساب الأشراف 3 / 386 - 387 ، الفتوح - لابن أعثم - 5 / 99
( 3 ) انظر : الأخبار الطوال : 252 ، بغية الطلب 6 / 2626 - 2627