عابداً « 1 » ، وكان له شرف في قومه « 2 » .
لقد كتب سليمان إلى الإمام عليه السلام ومعه جماعة ، بعد أن خطبهم في منزله بكلام لا يمكن أن يكون كلام من يريد الغدر والخديعة .
ثمّ إنّ الإمام كتب إليهم من الطريق : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من الحسين بن عليّ إلى سليمان بن صرد و . . . جماعة المؤمنين » فوصفهم ب « المؤمنين » ، لكنّ ابن زياد علم بكتابتهم إلى الإمام ، كما أنّ قيساً الصيداوي الحامل لكتابه إليهم قد أُسر وقتل . . . كما تقدّم .
إلّا أنّ هؤلاء لم يكونوا في كربلاء ، لا مع الإمام ولا ضدّه - إلّاحبيباً رحمه اللَّه ، الذي استشهد بين يديه - ، ثمّ قاموا في سنة 65 « 3 » يطلبون بثأر الإمام بعد سنين ، حتّى خرجوا إلى قتال ابن زياد وأهل الشام ومعهم أربعة آلاف ، فقُتل سليمان وأصحابه إلّارفاعة .
فأين كانوا هذه المدّة ؟ ! ولماذا خفي أمرهم وخبرهم ؟ !
فهل خذلوا الإمام بعد أن دعوه ، وتركوا نصرته عن اختيارٍ وقدرة ؟ !
لقد اضطربت كلمات المؤرّخين في سليمان . .
فقال : بعضهم : ترك القتال معه « 4 » .
وقال بعضهم : تخلّوا عنه « 5 » .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 395
( 2 ) المنتظم 4 / 203 ، تاريخ بغداد 1 / 201
( 3 ) وقيل سنة 67
( 4 ) الاستيعاب 2 / 650
( 5 ) العقد الثمين 4 / 238