في قومه ، ومثله - مع خطبته في داره ، ثمّ الكتاب الذي كتبوه إلى الإمام ، وما كتبه إليهم عليه السلام - لا يخذل مثل الحسين سبط رسول اللَّه . . .
لكنّ الذهبي وغيره لا يريدون التصريح باعتقاله وجماعته ، تستّراً على فضائح بني أُميّة وحكومتهم . . .
ومن العجب قول ابن حبّان : « وكان مع الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما ، فلمّا قتل الحسين انفرد من عسكره تسعة آلاف نفس ، فيهم سليمان بن صرد » « 1 » .
وهذا أيضاً ممّا يؤكّد اضطراب المؤرّخين من أهل السُنّة في هذا المقام ، وسعيهم وراء تعتيم الأخبار وكتم الحقائق ، ولو بالأكاذيب . . . فإنّ عسكر الإمام عليه السلام كان نحو مئة نفس فقط ، ولم يكن سليمان فيهم . . .
خطبة ابن زياد بعد الإجراءات لحمل الناس على الخروج
ثمّ إنّ ابن زياد خطب الناس وقال :
« أيّها الناس ! إنّكم بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم كما تحبّون ، وهذا أمير المؤمنين يزيد ، قد عرفتموه ، حسن السيرة ، محمود الطريقة ، محسناً إلى الرعيّة ، يعطي العطاء في حقّه ، قد أمنت السبل على عهده ، وكذلك كان أبوه معاوية في عصره ، وهذا ابنه يزيد من بعده ، يكرم العباد ويغنيهم بالأموال ويكرمهم ، وقد زادكم في أرزاقكم مئة مئة ، وأمرني أنْ أُوفّرها عليكم وأُخرجكم إلى حرب عدوّه الحسين ، فاسمعوا له
هامش
( 1 ) الثقات 3 / 160 - 161