تُبقر بطنه على الخشبة .
فقال ميثم : وإنّي لأعرف رجلًا أحمر له ضفيرتان يخرج لينصر ابن بنت نبيّه فيُقتل ويُجال برأسه بالكوفة .
ثمّ افترقا .
فقال أهل المجلس : ما رأينا أحداً أكذب من هذين .
قال : فلم يفترق أهل المجلس حتّى أقبل رُشيد الهجري فطلبهما ، فسأل أهل المجلس عنهما فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا .
فقال رُشيد : رحم اللَّه ميثماً نسي : ويزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مئة درهم .
ثمّ أدبر ، فقال القوم : هذا واللَّه أكذبهم !
فقال القوم : واللَّه ما ذهبت الأيّام والليالي حتّى رأيناه مصلوباً على باب دار عمرو بن حريث ، وجئ برأس حبيب بن مظاهر قد قُتل مع الحسين عليه السلام ، ورأينا كلَّ ما قالوا » « 1 » .
روى ابن حجر العسقلاني في « الإصابة » ، قال :
كان ميثم التمّار عبداً لامرأة من بني أسد ، فاشتراه عليٌّ منها وأعتقه ، وقال له : « ما اسمك ؟ » .
قال : سالم .
قال : « أخبرني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أنّ اسمك الذي سمّاك به أبواك في العجم : ميثم » .
قال : صدق اللَّه ورسوله وأمير المؤمنين ، واللَّه إنّه لاسمي .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي 1 / 292 رقم 133