المناظر والمسالح ، واحترس على الظنّ ، وخذ على التهمة » « 1 » .
وسأل الإمام عليه السلام في الطريق بعض الناس عمّا يجري في الكوفة ، فأجاب : « لا واللَّه ما ندري ، غير إنّا لا نستطيع أن نلج ولا نخرج » « 2 » .
وكان على شرطته : سمرة بن جندب « 3 » ، والحصين بن نمير ، وقد قال له : « يا حصين بن نمير ! ثكلتك أُمّك إنْ ضاع بابُ سكّةٍ من سكك الكوفة وخرج هذا الرجل - يعني مسلماً عليه السلام - ولم تأتني به ، وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة » « 4 » .
وقد تقدّم كيف عرف قيسَ بن مسهر الصيداوي لمّا أراد الدخول إلى الكوفة ، وقبض عليه ، واستشهد رحمه اللَّه « 5 » .
وكقضيّة عبد اللَّه بن يقطر « 6 » - أو : بقطر - الذي كان يحمل كتاباً من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 293
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 299
( 3 ) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 / 78 - 79 ، وعنه في تنقيحالمقال 2 / 69 ، وقال : إنّ سمرة بن جندب عاش حتّى حضر مقتل الحسين ، وكان من شرطة ابن زياد ، وكان أيّام مسير الحسين إلى العراق يحرّض الناس على الخروج إلى قتاله ، ومن قبل ذلك كان والياً على البصرة من قبل زياد بن أبيه لمّا ولّاه معاوية المصرين .
ثمّ ناقض ابن أبي الحديد في ما ذكره ، فراجعه ؛ وحاصله أنّ القوم ذكروا وفاته قبل واقعة الطفّ
( 4 ) بحار الأنوار 44 / 351
( 5 ) تقدّم في الصفحات 285 - 288
( 6 ) وُلد مع الإمام عليه السلام في زمن واحد ، لذا سمّي : لدة الحسين ، ورضيعالحسين ؛ لأنّ أباه كان خادماً لرسول اللَّه ، وكانت ميمونة زوجته في بيت أمير المؤمنين ، فولدت عبد اللَّه هذا قبل ولادة الإمام الحسين بثلاثة أيّام ، وكانت تحضن الإمام الحسين وترضع ولدها ، فسمّي : رضيع الحسين