عند باب عمرو بن حريث قال عمرو : قد كان واللَّه يقول لي : إنّي مجاورك .
فجعل ميثم يحدّث الناس بفضائل عليّ وبني هاشم .
فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد .
قال : ألجموه .
فكان أوّل من أُلجم في الإسلام ، فلمّا أن كان اليوم الثالث من صلبه طُعن بالحربة ، فكبّر ، ثمّ انبعث في لخر النهار فمه وأنفه دماً ، وكان ذلك قبل مقدم الإمام الحسين العراقَ بعشرة أيّام « 1 » .
عبيد اللَّه الكندي
كان عبيد اللَّه بن عمرو بن عزيز الكندي فارساً شجاعاً كوفياً من الشيعة ، وشهد مع أمير المؤمنين عليّ عليه السلام مشاهده كلّها ، وكان من الّذين بايعوا مسلماً ، وكان يأخذ البيعة من أهل الكوفة للحسين عليه السلام هو ومسلم بن عوسجة ، فلمّا رأى مسلم بن عقيل اجتماع الناس عقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد ، وعلى ربع كندة وربيعة عبيد اللَّه بن عمرو بن عزيز الكندي .
فلمّا تخاذل الناس عن مسلم قبض عليه الحصين بن نمير التميمي ، فسلّمه إلى عبيد اللَّه بن زياد فحبسه .
ولمّا قُتل مسلم بن عقيل أحضره ابن زياد فسأله : ممّن أنت ؟ !
قال : من كندة .
قال : أنت صاحب راية كندة وربيعة ؟ !
هامش
( 1 ) انظر : الإصابة 6 / 317 - 318