قال : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من العَقْر !
ثمّ نزل ، وذلك يوم الخميس الثاني من محرّم سنة إحدى وستّين .
فلمّا كان الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص من الكوفة في أربعة آلاف . . . » « 1 » .
وقال الخوارزمي :
« وقال للحسين رجل من شيعته ، يقال له : هلال بن نافع الجملي :
يا ابن رسول اللَّه ! أنت تعلم أنّ جدّك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يقدر أن يُشرب الناس محبّته ، ولا أن يرجعوا إلى ما كان أحبّ ، فكان منهم منافقون يعدونه بالنصر ويضمرون له الغدر ، يلقونه بأحلى من العسل ويخلفونه بأمرّ من الحنظل ، حتّى قبضه اللَّه تبارك وتعالى إليه .
وإنّ أباك عليّاً صلوات اللَّه عليه قد كان في مثل ذلك ، فقوم قد أجمعوا على نصرته وقاتلوا معه الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوم قعدوا عنه وخذلوه ، حتّى مضى إلى رحمة اللَّه ورضوانه وروحه وريحانه .
وأنت اليوم يا ابن رسول اللَّه على مثل تلك الحالة ، فمن نكث عهده وخلع بيعته فلن يضرّ إلّانفسه ، واللَّه تبارك وتعالى مغنٍ عنه ، فسر بنا يا ابن رسول اللَّه راشداً معافىً مشرّقاً إن شئت أو مغرّباً ، فواللَّه الذي لا إله إلّا هو ما أشفقنا من قدر اللَّه ، ولا كرهنا لقاء ربّنا ، وإنّا على نيّاتنا وبصائرنا ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك .
قال : وقال للحسين آخر من أصحابه ، يقال له : برير بن خضير
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 411 - 412 ، وانظر : الأخبار الطوال : 251 ، تاريخ الطبري 3 / 309 - 310 ، المنتظم 4 / 152