وقال السيّد ابن طاووس : « ووثب هلال بن نافع البجلي فقال : واللَّه ما كرهنا لقاء ربّنا ، وإنّا على نيّاتنا وبصائرنا ، نُوالي من والاك ، ونعادي من عاداك .
قال : وقام برير بن خضير ، فقال : واللَّه يا ابن رسول اللَّه ، لقد منّ اللَّه بك علينا أن نقاتل بين يديك فتقطّع فيك أعضاؤنا ، ثمّ يكون جدّك شفيعنا يوم القيامة » « 1 » .
بين الإمام والطرمّاح وأصحابه في عذيب الهِجانات
فسار الإمام عليه السلام حتّى وصل عذيب الهجانات ، كان بها هجائن النعمان ترعى هناك فنسب إليها ، قال ابن الأثير :
فإذا هو بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم يجنبون فرساً لنافع بن هلال يقال له : الكامل ، ومعهم دليلهم الطِّرِمّاح بن عديّ ، فانتهوا إلى الحسين ، فأقبل إليهم الحُرّ وقال : إنّ هؤلاء النفر من أهل الكوفة وأنا حابسهم أو رادّهم .
فقال الحسين : لأمنعنّهم ممّا أمنع منه نفسي ، إنّما هؤلاء أنصاري ، وهم بمنزلة من جاء معي ، فإن تمّمتَ على ما كان بيني وبينك ، وإلّا ناجزتُك .
فكفّ الحُرّ عنهم ، فقال لهم الحسين : أخبروني خبر الناس خلفكم ؟
فقال له مجمّع بن عبيد اللَّه العامريّ - وهو أحدهم - : أمّا أشراف
هامش
( 1 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 138 - 139