يا أمير المؤمنين ! استغفر لخالد بن عرفطة ، فإنّه قد مات بأرض تيماء ؛ فلم يردّ عليه ، فقال الثانية ، فلم يردّ عليه ، ثمّ قال الثالثة ، فالتفت إليه فقال : أيّها الناعي خالد بن عرفطة ! كذبت ، واللَّه ما مات ولا يموت حتّى يدخل من هذا الباب يحمل راية ضلالة !
قالت : فرأيت خالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حين نزله النخيلة ، وأدخلها من باب الفيل » « 1 » ! !
وفي مقاتل الطالبيّين : « ودخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة ، وبين يديه خالد بن عرفطة ، ومعه رجل يقال له : حبيب بن جماز يحمل رايته ، حتّى دخل الكوفة ، فصار إلى المسجد ، فدخل من باب الفيل ، فاجتمع الناس إليه . فحدّثني أبو عبيد الصيرفي . . . عن عطاء ابن السائب ، عن أبيه ، قال : بينما عليٌّ عليه السلام على المنبر إذ دخل رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! مات خالد بن عرفطة !
فقال : لا واللَّه ما مات .
إذ دخل رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين ! مات خالد بن عرفطة !
فقال : لا واللَّه ما مات ، ولا يموت حتّى يدخل من باب هذا المسجد - يعني باب الفيل - براية ضلالة ، يحملها له حبيب بن جماز !
قال : فوثب رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أنا حبيب بن جماز ، وأنا لك شيعة !
قال : فإنّه كما أقول !
فقدم خالد بن عرفطة على مقدّمة معاوية ، يحمل رايته حبيب بن
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين عليه السلام : 20 - 21