يفلّقن هاماً من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما » « 1 »
وقد روى ذلك بعدّة أسانيد . . .
ثمّ روى بإسناده عن الليث ، عن مجاهد ، قال :
« جيء برأس الحسين بن عليّ ، فوضع بين يدي يزيد بن معاوية فتمثّل هذين البيتين :
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا لي بغيبٍ لا تشل
قال مجاهد : نافق فيها . ثمّ واللَّه ما بقي في عسكره أحد إلّاتركه . أي عابه وذمّه » « 2 » .
ورواه ابن كثير - ولم يطعن في سنده ، إلّاأنّه قال في محمّد بن حميد الرازي : « هو شيعي » ، وذكر بيتين بعدهما :
حين حكت بفناءٍ بركها * واستحرّ القتل في عبد الأسل
قد قتلنا الضعفَ من أشرافكم * وعدلنا ميلَ بدرٍ فاعتدل » « 3 »
أمّا الذهبي ، فقد أسقط من الأخبار كلّ الأشعار « 4 » ! !
لكنّ الأبيات في تاريخ الطبري - في كتاب المعتضد العباسي - خمسة ، وخامسها الذي لم يذكروه :
ولعت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل « 5 »
هامش
( 1 ) . الرد على المتعصب العنيد : 45
( 2 ) . الرد على المتعصب العنيد : 47 - 48
( 3 ) . البداية والنهاية 8 / 153 - 154
( 4 ) . أنظر : سير أعلام النبلاء 3 / 309
( 5 ) . تاريخ الطبري 5 / 623