أهل العراق ، وأنّه سينتصر عليهم بواسطة عبيد اللَّه بن زياد « 1 » .
وكتب يزيد إلى الوليد بن عتبة يأمره بأخذ البيعة من أهل المدينة وخاصّةً من الإمام عليه السلام ، وجماعة ، كعبد اللَّه بن الزبير ، وسيأتي الكلام على نصّ كتاب يزيد .
بين الوليد والإمام
لكنّ الوليد لم يستعمل الشدّة مع الإمام عليه السلام ، فضلًا على أن يقدِم على قتله ، وإنّما بعث إليه وأخبره بوفاة معاوية ، ودعاه إلى البيعة ليزيد ، فقال له الإمام : نصبح وننظر ؛ فلم يشدّد الوليد على الإمام « 2 » ، بل قال له : « انصرف على اسم اللَّه » « 3 » .
هذا ، وقد اختلفت روايات المؤرّخين لنصّ كتاب يزيد إلى الوليد بن عتبة ، فمنهم من روى أنّه أمره بقتل الإمام ، ومنهم من روى أنّه أمره بأخذ البيعة منه ، بل منهم من روى أنّه أمره بالرفق معه . . .
إلّا أنّ أحداً لم يتردّد في أنّ يزيد قد أمر ابن زياد بقتل الإمام عليه السلام ، وأنْ يبعث إليه برأسه الشريف .
وسيأتي تفصيل ذلك كلّه في ما بعد . . .
قال الشيخ المفيد :
« فقال مروان للوليد : عصيتني ، لا واللَّه لا يمكّنك مثلها من نفسه أبداً .
هامش
( 1 ) الفتوح - لابن أعثم - 5 / 6 - 9 ، مقتل الحسين 1 / 261
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 534 رقم 139
( 3 ) انظر حوادث سنة 60 ه في : تاريخ الطبري 3 / 270 ، البداية والنهاية 8 / 118