اللَّه عليه وآله وسلّم ، واعتقادهم بنفعها في القيامة ! !
إلّا أن أساليبه المختلفة لم تنتج مع سيّدنا أبي عبد اللَّه عليه السلام وعبد اللَّه بن الزبير ، وكلامنا الآن في ما دار بينه وبين الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام :
من الكتب بين الإمام الحسين عليه السلام ومعاوية
وذكر ابن قتيبة ما كتب به معاوية إلى الإمام الحسين عليه السلام :
« أمّا بعد ، فقد انتهت إليَّ منك أُمور ، لم أكن أظنّك بها رغبةً عنها ، وإنّ أحقّ الناس بالوفاء لمن أعطى بيعة مَن كان مثلك ، في خطرك وشرفك ومنزلتك التي أنزلك اللَّه بها ، فلا تنازع إلى قطيعتك ، واتّق اللَّه ولا تردنّ هذه الأُمّة في فتنة ، وانظر لنفسك ودينك وأُمّة محمّد « وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَايُوقِنُونَ » « 1 » » « 2 » .
قال : « وكتب إليه الحسين رضي اللَّه عنه : أمّا بعد ، فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنّه انتهت إليك عنّي أُمور ، لم تكن تظنّني بها رغبة بي عنها . . . » « 3 » .
فذكر الإمام عليه السلام جملةً من مساوئ معاوية ومخازيه وما ارتكبه من الظلم والقتل للأخيار ، في كتابٍ طويل . . . جاء في آخره :
« واعلم ، أنّ للَّهكتاباً لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلّاأحصاها ، واعلم ،
هامش
( 1 ) سورة الروم 30 : 60
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 201
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 / 202