وهكذا . . . تمكّن معاوية من القضاء على كلّ من يحتمل أن يكون وجوده مزاحماً لولاية يزيد أو يكون معارضاً ، وتمكّن من إكراه الناس على البيعة .
وقد نصّ العلماء - كالحافظ الذهبي - على أنّه قد أكره الناس على بيعة يزيد « 1 » .
هذا ، ولقد كان معاوية يقول : « لولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي وعرفت قصدي » « 2 » .
ثمّ قال ليزيد : « يا بني ! إنّي قد كفيتك الرحلة والرجال ، ووطّأت لك الأشياء ، وذلّلت لك الأعزّاء ، وأخضعت لك أعناق العرب » « 3 » .
وفي لفظٍ آخر : « يا بني ! إنّي قد كفيتك الشدّ والترحال ، ووطّأت لك الأُمور ، وذلّلت لك الأعداء ، وأخضعت لك رقاب العرب ، وجمعت لك ما لم يجمعه أحد » « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام - حوادث سنة 60 - : 167
( 2 ) الفتوح - لابن أعثم - 4 / 249 ، نسب قريش : 127 ، سير أعلام النبلاء 3 / 156 رقم 25
( 3 ) البداية والنهاية 8 / 93 حوادث سنة 60 ه
( 4 ) الكامل في التاريخ 3 / 368 ، وانظر : الفتوح - لابن أعثم - 4 / 354 ، نهاية الأرب 20 / 365