تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الوالدين وإعطاء الزكاة والخمس ، فكل هذه الأُمور ( الأخيرة ) توجب القربى إلى اللَّه في حين لا تكون عبادة ، وإن سمّيت في مصطلح أهل الحديث عبادة فيراد منها كونها نظير العبادة في ترتّب الثواب عليها . وبعبارة أُخرى : أنّ الإتيان بهذه الإعمال يعد طاعة للَّه ، ولكن ليس كل طاعة عبادة . وإن شئت قلت : إنّ هناك أُموراً عبادية ، وأُموراً قربية ، وكل عبادة مقرّب ، وليس كل مقرّب عبادة ، فدعوة الفقير إلى الطعام والعطف على اليتيم - مثلًا - توجب القرب ولكنّها ليست عبادة بمعنى أن يكون الآتي بها عابداً بعمله للَّه تعالى . لقد وقفت - أخي العزيز - على معنى « العبادة » ومفهومها وحقيقتها في ضوء الكتاب والسنّة ، ولم يبق لك أي إبهام في معناها ولا أي غموض في حقيقتها ، والآن يجب عليك - بعد التعرف على الضابطة الصحيحة في العبادة - أن تقيس الكثير من الأعمال الرائجة بين المسلمين من عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى زماننا هذا لترى هل هي تزاحم التوحيد ، وتضاهي الشرك ، أو أنّها عكس ذلك توافق التوحيد ، وليست من الشرك في شيء أبداً ؟ ولهذا نجري مَعَك في هذا السبيل ( أي عرض هذه الأعمال على الضابطة التي حقّقناها في مسألة العبادة ) جنباً إلى جنب فنقول : إنّ الأعمال التي ينكرها الوهابيون على المسلمين هي عبارة عن :

1 ) : التوسّل بالأنبياء والأولياء في قضاء الحوائج ، وتحقيق المطالب :

فهل هذا شرك أم لا ؟ . يجب عليك أخي القارئ أن تجيب على هذا السؤال بعد عرضه على