الموجودة فيها بحيث لو انضم إليه قوس آخر لتحقّقت الدائرة .
2 - انّ اللغويين يفسّرون الصهيل بأنّه صوت الفرس ، والزقزقة بأنّه صوت العصفور ، فليس الفرس والعصفور داخلين في مفهومهما البسيطين وإنّما جيىء بقيد الفرس والعصفور ، للإشارة إلى تعيين صوت خاص .
* * * إلى هنا اتضح أنّ الحق في التعريف هو أن يقال : العبادة هي الخضوع النابع عن الاعتقاد بإلوهية المعبود وإلى ذلك يشير آية اللَّه الحجة المرحوم الشيخ محمد جواد البلاغي ، في تفسيره المسمّى ب « آلاء الرحمن » في معرض تفسيره وتحليله لحقيقة العبادة :
« العبادة ما يرونه مشعراً بالخضوع لمن يتخذه الخاضع إلهاً ليوفيه بذلك ما يراه له من حق الامتياز بالإلوهية » « 1 » .
لقد صب العلّامة البلاغي ما يدركه فطرياً للعبادة في قالب الألفاظ والبيان والآيات المذكورة تؤيد صحة هذا التعريف واستقامته .
التعريف الثاني :
العبادة : هي الخضوع أمام من يعتقد بأنّه يملك شأناً من شؤون وجوده وحياته وآجله وعاجله .
وتوضيح ذلك : أنّ العبودية من شؤون المملوكية ومن مقتضياتها ، فعندما يحس العابد في نفسه بنوع من المملوكية ، ويحس في الطرف الآخر بالمالكية يفرّغ إحساسه هذا - في الخارج - في ألفاظ وأعمال خاصة ، وتصير الألفاظ والأعمال
هامش
( 1 ) . آلاء الرحمان : 57 ، طبعة صيدا ، وقد طبع من هذا التفسير جزءان فقط .