القبور وتسويتها بالأرض .
بيد أنّ الاستدلال بالحديث المذكور يتوقف على أمرين :
1 - أن يكون السند صحيحاً ورواته موثوق بهم .
2 - دلالة الحديث على المراد .
ولكن الحديث مخدوش من جانبين :
أمّا السند ففيه أشخاص لا يصح الاحتجاج بأحاديثهم وهم عبارة عن :
1 - وكيع .
2 - سفيان الثوري .
3 - حبيب بن أبي ثابت .
4 - الوائل الأسدي .
وأما وكيع فقد قال الإمام أحمد بن حنبل عنه أنّه « أخطأ في خمسمائة حديث » « 1 » .
كما نقل عن محمد بن المروزي أنّه ( أي وكيع ) كان يحدّث بالمعنى ولم يكن من أهل اللسان أي لم يرو الأحاديث بنصوصها وألفاظها كما أنّه لم يكن عارفاً باللغة العربية « 2 » .
وأمّا سفيان الثوري فقد نقل عن ابن مبارك أنّه قال : حدّث سفيانُ بحديث فجئته وهو يدلّسه فلمّا رآني استحيى « 3 » .
وقد نقل في ترجمة يحيى بن القطان عنه أنّه قال كان سفيان يحاول أن يوثق لي
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب : 11 / 125 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 11 / 130 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 4 / 115 .