المسائل العشر 5
هل تعظيم أولياء اللَّه وتخليد ذكرياتهم شرك ؟
ينزعج الوهابيون - بشدة - من تعظيم أولياء اللَّه وتخليد ذكرياتهم ، وإحياء مناسبات مواليدهم أو وفياتهم ، ويعتبرون اجتماع الناس في المجالس المعقودة لهذا الشأن شركاً وضلالًا ففي هذا الصدد يكتب محمد حامد الفقي ، رئيس جماعة أنصار السنّة المحمدية في هوامشه على كتاب فتح المجيد :
« الذكريات التي ملأت البلاد باسم الأولياء هي نوع من العبادة لهم وتعظيمهم » « 1 » .
إ نّ هؤلاء لم يعيّنوا حدّاً للتوحيد والشرك ، وللعبادة على الأخص ولذلك رموا كل عمل بالشرك حتى أنّهم تصوّروا أنّ كل نوع من التعظيم عبادةً وشركاً .
ولأجل ذلك جعل الكاتب « العبادة » إلى جانب التعظيم وتصوّر أنّ للّفظتين معنى واحداً ، وممّا لاشك فيه أنّ القرآن يعظّم فريقاً من الأنبياء والأولياء بعبارات صريحة كما يقول في شأن زكريا ويحيى عليهما السلام :
« إنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ في الخيراتِ ويَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وكانُوا لَنا خاشِعِينَ » ( الأنبياء - 90 ) .
هامش
( 1 ) . فتح المجيد : 154 ، ثم نقل عن كتاب قرّة العيون ما يشابه هذا المضمون .