تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

المسائل العشر 2

هل طلب الشفاعة من غيره سبحانه شرك ؟

لا مرية في أنّ الشفاعة حق خاص باللَّه سبحانه ، فالآيات القرآنية - مضافة إلى البراهين العقلية - تدل على ذلك مثل آية : « قُلْ للَّهِ الشَفاعةُ جَمِيعاً » ( الزمر - 44 ) . إلّا أنّ في جانب ذلك دلّت آيات كثيرة أُخرى على أنّ اللَّه أذن لفريق من عباده أن يستخدموا هذا الحق ، ويشفعوا - في ظروف وضمن شروط خاصة - حتى أنّ بعض هذه الآيات صرّحت بخصوصيات وأسماء طائفة من هؤلاء الشفعاء كقوله تعالى : « وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ في السَّمواتِ لاتُغنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إلّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى » ( النجم - 26 ) . كما أنّ القرآن أثبت لنبيّ الإسلام « المقام المحمود » إذ يقول : « عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » ( الإسراء - 79 ) . وقد قال المفسّرون : إنّ المقصود بالمقام المحمود هو : مقام الشفاعة ، بحكم الأحاديث المتضافرة التي وردت في هذا الشأن . كل هذا مما اتّفق عليه المسلمون إنّما الكلام في أنّ طلب الشفاعة ممن أُعطي