تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
للاتصال « 1 » وتبديل الزمهرير للمزاج « 2 » ، فيكون مثلنا « 3 » حينئذ مثل الخدر الذي أومأنا إليه فيما سلف ، أي « 4 » الذي قد « 5 » عملت « 6 » فيه نار أو زمهرير « 7 » ، فمنعت المادة الملابسة « 8 » وجه الحس عن الشعور به فلم يتأذ ، ثم عرض أن زال العائق « 9 » فشعر بالبلاء العظيم . وأما إذا كانت القوة العقلية بلغت من النفس حدا من الكمال يمكنها به إذا فارقت البدن أن تستكمل « 10 » الاستكمال التام « 11 » الذي لها أن تبلغه ، كان مثلها مثل الخدر الذي أذيق المطعم « 12 » الألذ وعرض للحالة « 13 » الأشهى وكان لا يشعر به ، فزال عنه الخدر وطالع « 14 » اللذة العظيمة دفعة ، وتكون تلك اللذة لا من جنس اللذة الحسية والحيوانية بوجه « 15 » ، بل لذة تشاكل الحال « 16 » الطيبة التي هي للجواهر الحية المحضة ، وهي أجل من كل لذة وأشرف . فهذه « 17 » هي « 18 » السعادة وتلك هي الشقاوة ، وتلك الشقاوة ليست تكون لكل واحد من الناقصين ، بل للذين اكتسبوا للقوة العقلية التشوق « 19 » إلى كمالها وذلك عندما يبرهن لهم أن من شأن النفس إدراك ماهية الكل بكسب المجهول من المعلوم والاستكمال بالفعل ، فإن ذلك ليس فيها بالطبع الأول ، ولا أيضا في « 20 » سائر القوى ، بل شعور أكثر القوى بكمالاتها أنما يحدث بعد أسباب . وأما النفوس والقوى الساذجة الصرفة ، فكأنها هيولى موضوعة لم تكتسب البتة هذا الشوق « 21 » ، لأن هذا الشوق أنما يحدث حدوثا وينطبع في جوهر النفس إذا برهن « 22 » للقوة النفسانية أن هاهنا أمورا يكتسب العلم بها بالحدود الوسطى على ما عملت . وأما قبل ذلك فلا يكون ، لأن هذا الشوق يتبع رأيا ، إذ كل شوق يتبع رأيا ، وليس هذا الرأي للنفس رأيا « 23 » أوليا بل رأيا مكتسبا . فهؤلاء إذا اكتسبوا « 24 » هذا الرأي ، لزم النفس ضرورة هذا الشوق ، وإذا « 25 » فارقت « 26 » ولم « 27 » يحصل معها « 28 » ما تبلغ « 29 » به « 30 » بعد الانفصال التام
هامش
( 1 ) للاتصال : اتصال ب ؛ + وتبديلها ب ، ح ، د ، ط ( 2 ) للمزاج : المزاج ب ، د ، ط ( 3 ) مثلنا : مثلها د ، ص ، ط ( 4 ) اى : أو ب د ، ( 5 ) قد : ساقطة من د ، ص ، ط ( 6 ) عملت : عمل ب ، د ، ص ، ط ( 7 ) أو زمهرير : فزمهرير ح ( 8 ) الملابسة : اللامسة ب ، د ، ص ( 9 ) أن زال العائق : إزالة المائق د ( 10 ) تستكمل : يستكملها د ( 11 ) التام : ساقطة من ب ، ح ، د ، ص ( 12 ) المطعم : الطعم د ، ط ( 13 ) للحالة : الحالة د ( 14 ) وطالع : فطالع ب ، د ( 15 ) بوجه : بوجهه ب ( 16 ) الحال : الحالة ح ، د ، ص ، ط ( 17 ) فهذه : وهذا ط ؛ فهذا ب ، د ، ص ( 18 ) هي : هو ب ، د ، ص ، ط ( 19 ) التشوق : الشوق ح ، ص ( 20 ) في : ساقطة من د ( 21 ) هذا الشوق : هذا د ( 22 ) برهن : تبرهن ب ( 23 ) للنفس رأيا : للنفس ب ( 24 ) اكتسبوا : كسبوا د ( 25 ) وإذا : فإذا ب ، د ، ص ( 26 ) فارقت : فارق ب ، د ، ط ( 27 ) ولم : فلم د ( 28 ) معها : معه ب ، د ، ح ( 29 ) ما تبلغ : ما تبع ح ( 30 ) به : ساقطة من ب ، د ، ط .
الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 428 | أبو علي سينا