مقتضياً للوجود والعدم معاً بيّن البطلان .
والشيخ جعل المقسم ، الموجود وقسّمه إلى قسمين « 1 » ؛ لأنّه إن وجب وجوده بذاته - أيكان ذاته بذاته - مصدقاً لحمل الوجود المطلق فهو الواجب ، وإلّا فهو الممكن ، فالممكن سواء كان حقيقته الماهية ، أو الوجود الخاصّ ما يفتقر في موجوديته إلى شيء غير ذاته ، وهو 108 / / انضمامه بالوجود ، أو اتحاده به على الأوّل ، وتعلّقه بالجاعل ، وصدوره منه بالجعل البسيط على الثاني ، فمصداق الحمل في الواجب نفس ذاته بذاته بلا اعتبار حيثية تقييدية ، أو تعليلة ، وفي الممكن بواسطة حيثية انضماميّة أو اتحادية أو ارتباطية تعلقية .
[ خوّاص الواجب ]
فنقول : إنّ الواجب الوجود بذاته لاعلّة له ، وإنّ الممكن الوجود بذاته له علة ، وإنّ الواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته .
هذه الخاصة ممّا في تفسيره إبهام وخلاف ، وتأتى جليّة الحال فيها بعد ذلك .
وأنّ الواجب الوجود لا يمكن أن يكون وجوده مكافئاً لوجود آخر ، فيكون كلّ واحد منهما مساوياً للآخر في وجوب الوجود ، ويتلازمان .
أييكون كلّ واحد منهما واجب الوجود بذاته من دون عليّة أحدهما للآخر مع استحالة وجوده بدونه ، وهذا أحد المعنيين للتكافؤ ،
هامش
( 1 ) ف : القسمين