والآخر أن لا يعتبر فيه عدم عليّة أحدهما للآخر ويكتفي فيه بمجرّدالتلازم ، سواء وجدت بينهما العليّة ، أم لا .
وعلى كلّ من المعنيين ( 1 ) : إمّا أن يكون بينهما علاقة وجوديّة . ( 2 ) : أم لا ، فهو على المعنى الأوّل على قسمين ، وعلى الثّاني على أربعة أقسام .
[ عدم الكثرة في الواجب الوجود ]
وأنّ الواجب الوجود 111 / / لا يجوز أن يجتمع وجوده عن كثرة البتّة ؛ وأنّ الواجب الوجود لا يجوز أن تكون الحقيقة الّتي له مشتركاً فيها بوجه من الوجوه .
اعلم أنّ الشيخ أشار إجمالًا إلى الخواصّ مرّة في عنوان الفصل ، وأخرى هنا ؛ وهذا من تكريراته الّتي لا فائدة فيها سوى تكثير السّواد ، وأشار أوّلًا إلى ثلاثة اشتملت واحدة منها على اثنتين كما ذكرناه ، وثانياً إلى تلك الأربعة ، وواحدة أخرى هي كون الواجب واجباً من جميع جهاته ، وأشار في الموضعين إلى خاصّة واحدة للممكن ، هي افتقاره إلى العلّة ، فهذه أصول الخواصّ ، وتترتّب عليها خواص اخر كما قال :
حتّى يلزم من تصحيحنا ذلك أي من تبيينا وتحقيقنا ما أشير إليه من الخواص أن يكون واجب الوجود غير مضاف .
هذا ناظر إلى عدم التكافؤ ، والمراد انّه غير مضاف بالنظر إلى الذات ، أيوجوب وجوده الذي هو عين ذاته لا بالنّظر إلى الإضافة الطارئة على الذات أيضاً ، وتلحقه العلّية والوحدة المضافتين للمعلوليّة والكثرة ، أو غير مضاف حقيقي كالابوّة والنبوّة ؛ فإنّ المضافين الحقيقيين متكافئان ، فإذا لميكن الواجب مكافئاً لميكن مضافاً ؛ أو حقيقي ومشهوري