والنفس بالبدن ، والوجود بالماهية ، والحركة بالمبدأ والمنتهي والمسافة ، ليلزم عدم كونه شيئاً من هذه الأمور أيضاً .
وعلى هذا يكون المراد بالعلّة في قوله : « ولا علّة له » العلّة الموجدة ، وعدم تعرّضه في مقام التفصيل بشيء من المذكورات غير نفي التكثّر والاشتراك لظهور الحكم فيه .
ونعود إلى ما كنّا فيه .
من عنوان هذا الفصل بالتفصيل ، أو ممّا في الفصل السابق من تعريف الواجب والممكن بذكر خواصّهما ، أو بتعريفهما مرة أخرى توطئة له . ولمّا كان المذكور في التعريف من خواصهما الصالحة له - لكونه بيّن الثبوت لهما وغيره ممّا لا يصلح له ذكره بعد الفصل بقوله - فنقول : فالعود على اوّل احتمالي التوجيه الأوّل « 1 » حاصل وتأخير « 2 » ، فنقول الثاني عن الأوّل على ثانيهما غير ضائر ، ومآل الاحتمالين واحد .
[ لكلّ واجب وممكن خواصّ ]
فنقول : إنّ لكلّ واحد من الواجب والممكن الوجود خواصٌّ لاينفكّ عنهما .
ولا يخفى أنّ البحث عن أحوال الواجب وخواصّه هنا من حيث إنّه من الأُمور العامة ، فلايقتضي إثبات وجوده قبله ، وما يقتضي ذلك هو البحث عنه من حيث إنّه « 3 » من الأسباب والمباديء ، وهو في المقالة الثامنة ، وقد قدّم فيها إثبات وجوده « 4 » على إثبات « 5 » سائر صفاته .
هامش
( 1 ) ف : الثاني
( 2 ) كذا
( 3 ) د : عنه
( 4 ) د : وجود
( 5 ) د : - إثبات