الجزء الثاني
[ تتمة الفن الثالث عشر ]
[ تتمة المقالة الأولى ]
فصل 6 في ابتداء القول في الواجب الوجود والممكن الوجود
أي في إيضاح معناهما .
وفي أنّ الواجب لا علّة له وأنّ الممكن الوجود معلول ، وأنّ الواجب الوجود غير مكافئ « 1 » لغيره في الوجود .
التكافؤ بين شيئين في الوجود « 2 » هو التلازم العقلي بينهما ، بأن يقتضي كلّ منهما بذاته وجود الآخر ، ولا ينفكّ عنه ، فالتلازم بين الواجبين بأن يجب كلّ منهما بذاته وبالآخر أيضاً .
ولا متعلّق بغيره فيه - أيفي الوجود - بأن لا يكون فيه تكثّر وتركّب واشتراك ، كما يظهر ممّا يأتي لإيجاب الأولين تعلّق الكلّ بالجزء في وجوده الخاصّ من حيث التوقّف عليه « 3 » ، أو التركّب والتحصل ؛ وإن قطع النظر عن التوقّف أو العامّ من حيث التوقّف أو الإتّحاد فيه . والثالث تعلّقه وارتباطه بالغير ؛ إذ الكلّي مرتبط 110 / / بالأفراد ، ثابت لها .
وعلى بعض الوجوه يلزم استعمال اللفظ في معنييه ولا بأس به .
ويمكن أن يراد بالتعلّق مايعمّ كلّ تعلّق وارتباط ممّا ذكر ، ومن تعلّق العرض بالموضوع ، والصورة بالمادّة ، وعكسهما ، وتعلّق الكلّ بالجزء ،
هامش
( 1 ) ف : مكافٍ
( 2 ) ف : +
و ( 3 ) ف : - عليه