إبطالها ، والشيخ لميبطلها .
وأجيب بأنّ ما ذكره بعد الإبطال الأولوية الخارجية وإثبات أنّ الممكن مالميجب بعلّته لميوجد يجري في إبطالها أيضاً ، فلعلّه كسائر القدماء لميصرّحوا بها مقايسة عليها .
وردّ بأنّ ما يذكره بعد « 1 » ليس سوى أنّ ما جاز وجوده وعدمه بالنظر إلى علّة محتاج إلى غيرها في ترجيح أحد الجانبين .
وما ذكره 117 / / هنا من أنّ التخصيص « 2 » محال يجوز غيرها نظراً إلى الذات ، فيحتاج إلى علّة مثله بعينه ، فإن كفى ذاك لإبطال الخارجية كفي هذا لإبطال الذاتية ، ولا حاجة إلى المقايسة ؛ والحقّ عدم الكفاية فيهما ؛ إذ للخصم أن يقول : لعلّ ترجيح أحد الجانبين بإحدى الأولويتين « 3 » .
والتحقيق أنّ ما نذكره لإثبات أنّ الممكن مالميجب لميوجد ، وإن لميكن مصرّحاً بإبطال أولوية ، وكان احتمالهما منعاً عليه ، إلّا أنّه يمكن اجراؤه في إبطال الأولويتين كما يأتي هذا .
وقيل : « مناط الإستدلال على المشهور يساوي نسبة الوجود والعدم إلى ذات الممكن ، فيرد عليه حديث الأولوية ، وفي كلام الشيخ عدم كفاية ماهيته في لزوم الوجود فلايرد عليه ذلك ؛ إذ لو لاح علّة موجبة لجاز أن يوجد بنفسه تارة ويعدم أخرى ، فيلزم أن يكون واحد بعينه بحسب ذاته موجوداً تارة ومعدوماً أخرى ؛ وهو باطل وإن اقتضى بذاته أولويّة الوجود ؛ إذوقوع العدم معها ترجّح للمرجوح .
فإن قيل : وقوعه بعلّة لا بذاته .
هامش
( 1 ) ف : أحد
( 2 ) ف : التخصص
( 3 ) ف : الأوليتين