حيث قال : انّ اللَّه تعالى حدّ حدوداً فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تنقصوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسياناً لها فلا تتكلّفوها رحمة من اللَّه لكم فاقبلوها ثمّ قال ( عليه السّلام ) حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك والمعاصي حمى اللَّه عزّوجلّ فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها « 1 » .
فإنّ الظاهر أن قوله ( عليه السّلام ) : « فمن يرتع حولها » إشارة إلى ارتكاب الشبهة لعدم تصوّر فرد آخر يكون مصداقاً له ولا يخفى أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « فلا تتكفّلوها رحمة من اللَّه لكم » صريح في إباحة الأشياء الّتي لم يرد بها نصّ .
الثالث [ اي من الأجوبة عن اخبار التوقّف ] انّ اخبار التوقّف ان كانت مثبتة للتوقّف لكانت شاملة للتوقّف في نفس الحكم الشرعي وفي الشبهة في طريق الحكم الشرعي ( وفيما احتمل الحرمة أم لا ؟ ) « 2 » مع انّ القائلين بالتوقّف يقولون بأصل الإباحة في الشبهة في طريق الحكم الشرعي أو نفس الحكم الشرعي إذا لم يحتمل الحرمة .
الرابع منع انّ مالم يرد فيه نصّ أو لم يبلغنا دليله داخل في الشبهة ، إذ
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 75 طبع مكتبة الصدوق . الوسائل 27 / 175
( 2 ) ما بين ( ) ليس في تلك النسخة