تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ان يجرء « 1 » على المحارم من سفك الدّماء وركوب الزنا فلا يؤمن إذا سكران يثب على محرمه « 2 » وهو لا يعقل ذلك والخمر لا يزداد شاربها الّا كلّ شرّ « 3 » . والأخبار الواردة الدّالة على انّ لكلّ حرام تأثيراً رديّاً خاصّاً يحدثه في النّفس كثيرة ويدلّ عليه العقل والتجربة والاعتبار ايضاً كما لا يخفى على من له أدنى تنبّه . الثاني ان يكون المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « ارتكب الحرام » و « هلك » وأمثالهما مما ورد بمعنى اشرف على ارتكاب المحرّمات وتعرّض لما هو محتمل لذلك فإنّ أمثال هذه العبارات في هذه المقامات محمولة على هذه المعاني كما يقال : من سافر وحده ضلّ عن الطريق أو اكله السّبع وغير ذلك من الأمثلة كما إذا ذهب أحد إلى حرب الأسد أو ادخل نفسه في السفينة في وقت الطوفان فيقال أهلك نفسه وكلّ من هذه الأمثلة مجاز باعتبار ما يؤل إليه . ويمكن تأئيد هذا الحمل بما ورد في بعض خطب أمير المؤمنين ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) يجسر خ ( 2 ) حرمه خ ( 3 ) الكافي 6 / 242 - البحار 62 / 134 نقلًا عن المحاسن 204 ومثل هذه الرواية عن الباقر ( عليه السّلام ) في علل الشرائع 2 / 169
جامعة الأُصول — صفحة 71 | ملا محمد مهدي النراقي