تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إذا عرفت هذا فتعلم انّ الترجيح لهذا المذهب وان كان مخالفاً لما عليه الفحول ومبائناً لما قبله أقوياء العقول . ثمّ انّ بناء على المذهب الاوّل يكون الأصل في كلّ ما لم يرد به الشّرع الإباحة ، وبناء على المذهب الثاني يكون الأصل في كلّ ما لم يرد به الشرع ولا يحكم به العقل ايضاً الإباحة . ثمّ حكم العقل إمّا على سبيل القطع أو الجزم أو على سبيل الظنّ . فالاوّل لا كلام فيه . وامّا الثاني فيبنى الامر على انّ الظنون كافية في الاحكام الشرعيّة أم لا . فعلى ما ذهب إليه المجتهدون إذا حكم العقل بالحسن والقبح على سبيل الظنّ يحصل ( العلم بالحكم الشرعي ايضاً على سبيل الظنّ ) « 1 » فيكون هذا الظنّ كافياً في اثبات هذا الحكم الشّرعي وعلى مذهب الاخباريّين لا يكون كافياً مع انّهم ينكرون أصل الإباحة مطلقاً

[ حجّة القائلين بالتوقّف ]

وبناء على التوقّف حجّة القائلين بالتوقّف

اخبار كثيرة :

منها : ما روى عمر بن حنظله عن الصّادق ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشّبهات
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « الظنّ بالحكم الشرعي » مكان ما بين ( )