إذا عرفت هذا فتعلم انّ الترجيح لهذا المذهب وان كان مخالفاً لما عليه الفحول ومبائناً لما قبله أقوياء العقول .
ثمّ انّ بناء على المذهب الاوّل يكون الأصل في كلّ ما لم يرد به الشّرع الإباحة ، وبناء على المذهب الثاني يكون الأصل في كلّ ما لم يرد به الشرع ولا يحكم به العقل ايضاً الإباحة .
ثمّ حكم العقل إمّا على سبيل القطع أو الجزم أو على سبيل الظنّ .
فالاوّل لا كلام فيه .
وامّا الثاني فيبنى الامر على انّ الظنون كافية في الاحكام الشرعيّة أم لا . فعلى ما ذهب إليه المجتهدون إذا حكم العقل بالحسن والقبح على سبيل الظنّ يحصل ( العلم بالحكم الشرعي ايضاً على سبيل الظنّ ) « 1 » فيكون هذا الظنّ كافياً في اثبات هذا الحكم الشّرعي وعلى مذهب الاخباريّين لا يكون كافياً مع انّهم ينكرون أصل الإباحة مطلقاً
[ حجّة القائلين بالتوقّف ]
وبناء على التوقّف حجّة القائلين بالتوقّف
اخبار كثيرة :
منها : ما روى عمر بن حنظله عن الصّادق ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشّبهات
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « الظنّ بالحكم الشرعي » مكان ما بين ( )