إليه قبل ذلك - انّ الاستصحاب الّذي ثبت حجيّته انّما هو في صورة حصل الشكّ في وجود المزيل القطعي دون ما إذا حصل الشكّ في كون الشيء مزيلًا مع اليقين بوجوده ، وغرضه ( قدّس سرّه ) انّ الاستصحاب الّذي حجّة هو الاستصحاب في موضوع الحكم الشرعي دون الاستصحاب في نفس الحكم الشرعي .
الرابع : ما ذهب إليه أفضل المتأخرين اعني المحقّق الخوانساري في شرح الدّروس وهو انّ الاستصحاب الّذي حجّة هو ان يكون دليل شرعي على انّ الحكم الفلاني بعد تحقّقه ثابت إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا مثلًا معيّن في الواقع بلا اشتراطه بشيء اصلًا ، فحينئذٍ إذا حصل ذلك الحكم يحكم باستمراره إلى أن يعلم وجود ما جعل مزيلًا له ولا يحكم بنفيه بمجرّد الشكّ في وجوده - انتهى - « 1 » .
وغرضه ( قدّس سرّه ) انّ الاستصحاب الّذي ثبت حجيّته هو ما إذا كان الحكم مغيّى بغاية معيّنة من وقت معْيّن أو حالة معيّنة ووقع الشكّ في حدوث تلك الغاية فيحكم بنفي تلك الغاية وثبوت الحكم بالاستصحاب وفيما سوى ذلك من الاحكام الشرعيّة لا يمكن اثباته بالاستصحاب .
الخامس : ما ذهب إليه الفاضل التوني في الوافية وهو انّه لا يمكن اجراء الاستصحاب في الاحكام الشرعيّة وانّما يجري الاستصحاب في
هامش
( 1 ) شرح الدروس ص 76 ذيل قول المصنّف : ويجزي حجر ذوالجهات الثلاث ( في الاستنجاء )