الثاني : انّه ليس بحجّة مطلقاً ذهب إليه سيّدنا المرتضى رضي اللَّه عنه وإليه ذهب أبو الحسين البصري وأكثر الحنفيّة .
والعجب انّ بعض أصحابنا « 1 » نسب الثاني إلى الأكثر مع انّ الامر بالعكس كما لا يخفى على المتتبّع .
قال زين المحقّقين طاب ثراه في التمهيد : استصحاب الحال حجّة عند الأكثر « 2 » .
وقال ابن الحاجب : الاستصحاب ، الأكثر كالمزني والصيرفي والغزالي على حجيّته .
وقال الشارح العضدي : أكثر المحقّقين كالمزني والصيرفي والعزالي على حجيّته « 3 » .
وقال صاحب المعالم : وهو - يعني حجيّته - اختيار الأكثر « 4 » .
وقد شهد بذلك جمع اخر من المتتبعين المتطلعين ، فكلام هؤلاء المتفحصين مع التتّبع الصّادق والتفحّص اللائق يعطي بأنّ القول بحجيّة الاستصحاب مما ذهب إليه الأكثر .
الثالث : ما ذهب إليه الفاضل النحرير صاحب الذخيرة وهو - كما أشرنا
هامش
( 1 ) وهو الفاضل التوني في الوافية ص 200
( 2 ) تمهيد القواعد ص 271 وفيه : عند أكثر المحققين .
( 3 ) راجع الوافية ذيل ص 200
( 4 ) معالم الدين ص 520 طبع 1414