للقائمة أن تكون فيها حادة ، وللدائرة أن تكون فيها قطعة لانفعال يعرض لمادتها ، ليس ذلك مما يتعلق به استكمال مادتها بصورتها « 1 » ولا استكمال صورتها « 2 » في نفسها . واعلم أن السطح مادة عقلية لصورة الدائرة وبسببه يقع لها الانقسام ، ولو كان يتعلق بها استكمال مادتها لكان من اللازمات التي لا يخلو الشيء عنها ، لا من « 3 » المقومات « 4 » كما مضى لك شرحه . وليس ما نحن فيه كذلك ، بل يخلو الشيء منها .
وما يجري مجرى الإصبع أيضا فإنه ليس يحتاج الإنسان في أن يكون حيوانا ناطقا إلى إصبع ، بل هذا من الأجزاء التي لمادته « 5 » ليحسن بها حال مادته .
فما كان من الأجزاء إنما هو بسبب المادة ، وليس تحتاج إليه « 6 » الصورة ، فليست هي « 7 » من أجزاء الحد البتة . لكنها إذا كانت أجزاء المادة « 8 » ولم تكن أجزاء للمادة « 9 » مطلقا ، بل إنما تكون أجزاء لتلك « 10 » المادة لأجل تلك الصورة ، وجب أن تؤخذ في حدها تلك الصورة . وذلك النوع فيكون أيضا مع المادة مثل ما أن الإصبع ليس جزءا « 11 » مناسبا للجسم مطلقا ، بل للجسم الذي صار حيوانا أو إنسانا « 12 » . وكذلك الحادة والقطعة « 13 » ليس جزءا للسطح مطلقا ، بل للسطح « 14 » « 15 » الذي « 16 » صار « 17 » قائمة أو دائرة .
فلذلك تؤخذ صورة هذه الكلات « 18 » في حدود هذه الأجزاء . ثم تفترق « 19 » هذه الأمثلة « 20 » الثلاثة . فإن الإصبع في الإنسان جزء بالفعل ، فإذا حد أو رسم الإنسان
هامش
( 1 ) بصورتها : لصورتها م
( 2 ) ولا استكمال صورتها : ساقطة من د
( 3 ) لا من : فضلا عن ط
( 4 ) المقومات : المقولات د
( 5 ) لمادته : لمادتها د
( 6 ) إليه : إليها ب ، د ، ط
( 7 ) فليست هي : فليس هو ب ، ج ، د ، م ؛ فليس ص ، ط
( 8 ) المادة : للمادة بخ ، ج
( 9 ) للمادة : المادة ج
( 10 ) لتلك : تلك ج
( 11 ) ليس جزءا : ليست جزءا د ، ط ، م
( 12 ) أو إنسانا : وإنسانا د ، ط ، م
( 13 ) والقطعة : والقطع د
( 14 ) بل للسطح : ساقطة من ب
( 15 ) للسطح : لسطح ص ، ط ، م
( 16 ) الذي : ساقطة من ب ، ص ، ط ، م
( 17 ) صار : ساقطة من م
( 18 ) الكلات : الكلمات ص ، ط ؛ للكلات بخ ؛ الكليات م
( 19 ) تفترق : تفرق د ؛ تقترن م
( 20 ) الأمثلة : ساقطة من ص .