والتوسط هو أتم ما يمكن أن يقع في ترتيب مثله ، ولا يكون ذلك إلا للعدد ولا يكون منحصرا إلا في الثلاثية « 1 » .
وإذا أشرنا إلى هذا المبلغ فلنعرض عنه ، فليس من « 2 » عادتنا أن نتكلم « 3 » في مثل هذه الأشياء التي تبنى « 4 » على تخمينات « 5 » إقناعية وليست من طرق « 6 » القياسات العلمية .
بل نقول : إن الحكماء أيضا قد « 7 » نقلوا التام « 8 » إلى حقيقة الوجود ، فقالوا من وجه : إن التام هو الذي ليس شيء « 9 » من شأنه أن يكمل به وجوده « 10 » بما « 11 » ليس له بل كل ما هو كذلك فهو حاصل له وقالوا من وجه آخر : إن التام « 12 » هو الذي بهذه الصفة مع شرط أن وجوده بنفسه على أكمل ما يكون له هو وحده « 13 » حاصل له وليس منه إلا ما له ، وليس ينسب إليه من جنس الوجود شيء فضل على ذلك الشيء « 14 » نسبة « 15 » أولية « 16 » لا بسبب غيره .
وفوق التمام « 17 » ما له الوجود الذي ينبغي له ، ويفضل عنه الوجود لسائر الأشياء كان له وجوده الذي ينبغي « 18 » له ، وله الوجود الزائد الذي ليس ينبغي له ، ولكن يفضل عنه للأشياء وذلك من ذاته .
ثم جعلوا هذا « 19 » مرتبة المبدأ الأول الذي هو فوق التمام ، ومن وجوده في ذاته لا بسبب غيره يفيض الوجود « 20 » فاضلا عن وجوده على « 21 » الأشياء كلها .
هامش
( 1 ) الثلاثية : الثلاثة ط
( 2 ) من : في ب
( 3 ) نتكلم : ننظر د ، م
( 4 ) نبنى : فتبنى د ، ص ، ط
( 5 ) تخمينات : تحسينات ب ، هامش ص
( 6 ) طرق : طريق ب
( 7 ) قد : فقد د
( 8 ) التام : التمام ط
( 9 ) شئ : ساقطة من م
( 10 ) وجوده : وجود م
( 11 ) بما : ما ج ؛ ساقطة من ب ، ص ، م
( 12 ) التام : التمام د
( 13 ) هو وحده : هو ب ، م ؛ وحده هو د
( 14 ) الشئ : ساقطة من ب ؛ شئ ج ، د
( 15 ) نسبة : نسبته ب ، د ، ط ؛ بسببه م
( 16 ) أولية : أوله ب ، د ، م
( 17 ) التمام : التام ج
( 18 ) له ويفضل . . . ينبغي : ساقطة من م
( 19 ) هذا : هذه ج ، ط
( 20 ) الوجود : الموجود د
( 21 ) على : عن ط .