مكشوف وأنا إليك ملهوف أنا عاجز وأنت قدير وأنا صغير وأنت كبير وأنا ضعيف وأنت قوي وأنا فقير وأنت غني إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك وإذا صبت علي الأمور استجرت بك وإذا تلاحكت علي الشدائد أملتك وأين تذهب بي عنك وأنت أقرب من وريدي وأحصن من عديدي وأوجد في مكاني وأصح في معقولي وأزمة الأمور كلها بيدك صادرة عن قضائك مذعنة بالخضوع لقدرتك فقيرة إلى عفوك ذات فاقة إلى قارب من رحمتك وقد مسني الفقر ونالني الضر وشملتني الخصاصة وعرتني الحاجة وتوسمت بالذلة وعلتني المسكنة وحقت علي الكلمة وأحاطت بي الخطيئة وهذا الوقت الذي وعدت أولياءك فيه الإجابة فامسح ما بي بيمينك الشافية وانظر إلي بعينك الراحمة وأدخلني في رحمتك الواسعة وأقبل علي بوجهك ذي الجلال والإكرام فإنك إذا أقبلت على أسير فككته وعلى ضال هديته وعلى جائر آويته وعلى ضعيف قويته وعلى خائف آمنته اللهم إنك أنعمت علي فلم أشكر وابتليتني فلم أصبر فلم يوجب عجزي عن شكرك منع المؤمل من فضلك وأوجب عجزي عن الصبر على بلائك كشف ضرك وإنزال رحمتك فيا من قل عند بلائه صبري فعافاني وعند نعمائه شكري فأعطاني أسألك المزيد من فضلك والإيزاع لشكرك والاعتداد بنعمائك في أعفى العافية وأسبغ النعمة إنك على كل شيء قدير اللهم لا تخلني من يدك ولا تتركني لقاء لعدوك ولا لعدوي ولا توحشني من لطائفك الخفية وكفايتك الجميلة وإن شردت عنك فارددني إليك
وإن فسدت عليك فأصلحني لك فإنك ترد الشارد وتصلح الفاسد وأنت على كل شيء قدير اللهم هذا مقام العائذ بك اللائذ بعفوك المستجير بعز جلالك قد رأى أعلام قدرتك فأره آثار رحمتك فإنك تبدأ الخلق ثم تعيده وهو أهون عليك ولك المثل الأعلى في السماوات والأرض وأنت العزيز الحكيم اللهم فتولني ولاية تغنيني بها عن سواها وأعطني عطية لا أحتاج إلى غيرك معها فإنها ليست ببدع من ولايتك ولا بنكر من عطيتك ولا بأولى من كفايتك ادفع الصرعة وانعش السقطة وتجاوز عن الزلة واقبل التوبة وارحم الهفوة ونج من الورطة وأقل العثرة يا منتهى الرغبة وغياث الكربة وولي النعمة وصاحبي في الشدة ورحمان الدنيا والآخرة أنت رحماني إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو عدو يملك أمري إن لم تك علي ساخطا فما أبالي غير أن عفوك لا يضيق عني
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 386
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٣٨٦