تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فأنت أهل التفضل علي بكرمك فالكريم ليس يصنع كل معروف عند من يستوجبه إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك إلهي إن كان ذنبي قد أخافني فإن حسن ظني بك قد أجارني إلهي ليس تشبه مسألتي مسألة السائلين لأن السائل إذا منع امتنع عن السؤال وأنا لا غناء بي عما سألتك على كل حال إلهي ارض عني فإن لم ترض عني فاعف عني فقد يعفو السيد عن عبده وهو عنه غير راض إلهي كيف أدعوك وأنا أنا أم كيف أيأس منك وأنت أنت إلهي إن نفسي قائمة بين يديك وقد أظلها حسن توكلي عليك فصنعت بها ما يشبهك وتغمدتني بعفوك إلهي إن كان قد دنا أجلي ولم يقربني منك عملي فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عللي فإن عفوت فمن أولى منك بذلك وإن عذبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك إلهي إني جرت على نفسي في النظر لها وبقي نظرك لها فالويل لها إن لم تسلم به إلهي إنك لم تزل بي بارا أيام حياتي فلا تقطع برك عني بعد وفاتي إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي وأنت لم تولني إلا الجميل في أيام حياتي إلهي إن ذنوبي قد أخافتني ومحبتي لك قد أجارتني فتول من أمري ما أنت أهله وعد بفضلك على من غمره جهله يا من لا تخفى عليه خافية صل على محمد وآل محمد واغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري إلهي سترت علي في الدنيا ذنوبا ولم تظهرها وأنا إلى سترها يوم القيامة أحوج وقد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين فلا تفضحني بها يوم القيامة على رؤس العالمين إلهي جودك بسط أملي وشكرك قبل عملي فسرني بلقائك عند اقتراب أجلي إلهي ليس اعتذاري اعتذار من يستغني عن قبول عذره فاقبل عذري يا خير من اعتذر إليه المسيئون إلهي لا تردني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك وهي المغفرة إلهي إنك لو أردت إهانتي لم تهدني ولو أردت فضيحتي لم تسترني فمتعني بما له قد هديتني وأدم لي ما به سترتني إلهي ما وصفت من بلاء ابتليتنيه أو إحسان أوليتنيه فكل ذلك بمنك فعلته وعفوك تمام ذلك إن أتممته إلهي لولا ما فرقت من الذنوب ما فرقت عقابك ولولا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك وأنت أولى الأكرمين بتحقيق أمل الآملين وأرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين إلهي نفسي تمنيني بأنك تغفر لي فأكرم بها أمنية بشرت بعفوك فصدق بكرمك مبشرات تمنيها وهب لي بجودك مدمرات تجنيها إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك وألقتني