تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يوم فاقتي إليه في الأجل فمن شواهد نعماء الكريم استتمام نعمائه ومن محاسن آلاء الجواد استكمال آلائه إلهي لولا ما جهلت من أمري ما شكوت عثراتي ولولا ما ذكرت من الإفراط ما سفحت عبراتي إلهي صل على محمد وآل محمد وامح مثبتات العثرات بمرسلات العبرات وهب لي كثير السيئات لقليل الحسنات إلهي إن كنت لا ترحم إلا المجدين في طاعتك فإلى من يفزع المقصرون وإن كنت لا تقبل إلا من المجتهدين فإلى من يلتجئ المفرطون وإن كنت لا تكرم إلا أهل الإحسان فكيف يصنع المسيئون وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتقون فبمن يستغيث المذنبون [ المجرمون ] إلهي إن كان لا يجوز على الصراط إلا من أجازته براءة عمله فأنى بالجواز لمن لم يتب إليك قبل انقضاء أجله إلهي إن لم تجد إلا على من قد عمر بالزهد مكنون سريرته فمن للمضطر الذي لم يرضه بين العالمين سعي نقيبته إلهي إن حجبت عن موحديك نظر تغمدك لجناياتهم أوقعهم غضبك بين المشركين في كرباتهم إلهي إن لم تنلنا يد إحسانك يوم الورود اختلطنا في الجزاء بذوي الجحود اللهم فأوجب لنا بالإسلام مذخور هباتك واستصف ما كدرته الجرائر منا بصفو صلاتك إلهي ارحمنا غرباء إذا تضمنتنا بطون لحودنا وغميت باللبن سقوف بيوتنا وأضجعنا مساكين على الإيمان في قبورنا وخلفنا فرادى في أضيق المضاجع وصرعتنا المنايا في أعجب المصارع وصرنا في دار قوم كأنها مأهولة وهي منهم بلاقع إلهي إذا جئناك عراة حفاة مغيرة من ثرى الأجداث رؤسنا وشاحبة من تراب الملاحيد وجوهنا وخاشعة من أفزاع القيامة أبصارنا وذابلة من شدة العطش شفاهنا وجائعة لطول المقام بطوننا وبادية هنالك للعيون سوءاتنا وموقرة من ثقل الأوزار ظهورنا ومشغولين بما قد دهانا عن أهالينا وأولادنا فلا تضعف المصائب علينا بإعراض وجهك عنا وسلب عائدة ما مثله الرجاء منا إلهي ما حنت هذه العيون إلى بكائها ولا جادت متسربة بمائها ولا أسهدها بنحيب الثاكلات فقد عزائها إلا لما أسلفته من عمدها وخطائها وما دعاها إليه عواقب بلائها وأنت القادر يا عزيز على كشف غمائها إلهي إن كنا مجرمين فإنا نبكي على إضاعتنا من حرمتك ما تستوجبه وإن كنا محرومين فإنا نبكي إذ فاتنا من جودك ما نطلبه إلهي شب حلاوة ما يستعذبه لساني من النطق في بلاغته بزهادة ما يعرفه قلبي من النصح في دلالته إلهي أمرت بالمعروف وأنت أولى به من المأمورين وأمرت بصلة وأنت خير المسؤولين إلهي كيف ينقل