في الترجمة المتقدمة :
1 - فاض قلبي بكلام صالح متكلم أنا بانشائي للملك لساني قلم كاتب ماهر :
2 - أنت أبرع جمالًا من بني البشر انسكبت النغمة على سفتيك لذلك باركت الله إلى الأبد .
3 - تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار جلالك وبهائك .
4 - وبجلالك اقتحم اركب من أجل الحق والدعة والبر فتريك يمينك مخاوف .
5 - نبلك المسنونة في قلب أعداء الملك شعوب تحتك يسقطون .
6 - كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضييب استقامة قضيب ملك .
7 - أحببت البر وأبغضت الاثم من أجل ذلك سبحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك .
8 - كل ثيابك مر وعود وسليخة من قصور العاج سرتك الأوتاد .
9 - بنات ملوك بين حظياتك جعلت الملكة عن يمينك بذهب أو فير .
10 - أسمعي يا بنت وانظري وأمبلي أذنك وآنسي شعبك وأنظري بيت أبيك .
11 - فيشتهي الملك حسنك لأنه هو سيدك فاسجدي له .
12 - وبنت صور أغنى الشعوب تترضى وجهك بهدية كلها مجد ابنة الملك في خدرها منسوجة بذهب ملابسها .
13 - بملابس مطرزة تحضر إلى الملك في اثرها عذارى صاحباتها مقدمات إليك .
14 - يحضرن بفرح وابتهاج يدخلن إلى قصر الملك .
15 - عوضاً عن آبائك يكون بنوك تقيمهم رؤساء في كل الأرض .
16 - أذكر اسمك في كل دور فدور من أجل ذلك تحمدك الشعوب إلى الدهر والأبد - واستخرج صاحب أنيس الأعلام « 1 » من هذا المزمور 17 وصفاً من أوصاف محمد ( ص ) :
هامش
( 1 ) هو قسيس أسلم ، وسمى نفسه ( فخر الإسلام ) في كتابه ( أنيس الأعلام ) وخلاصة كلامه - نقلا عن الشيخ وحيد الخراساني في كتابه أصول الدين : ص 127 : إني ولدت بين كنائس أرومية ، وفي أواخر أيام دراستي صرت خادما عند أحد كبار طائفة الكاثوليك ، وكان يحضر درسه أربعمائة أو خمسمائة مستمع ، وذات يوم كان التلاميذ يتباحثون فيما بينهم في غياب الأستاذ ، وعندما دخلت عليه سألني : في أي شئ كانوا يبحثون ؟ قلت له : في معنى كلمة ( الفارقليط ) . فسألني عن آراء المتباحثين فأخبرته ، فقال : الحق غير ما قالوه ! ثم أعطاني مفتاح صندوق كنت أتصور أنه صندوق فيه كنز له ، وقال : في هذا الصندوق كتابان أحدهما باللغة السريانية والآخر باليونانية ، وقد كتبا على رق قبل بعثة محمد ، أحضرهما لي . وعندما أحضرتهما أراني الجملة التي فيها كلمة الفارقليط ، وقال : هذا اللفظ بمعنى أحمد ومحمد ، وقال لي : لم يكن بين علماء المسيحية خلاف في معنى هذا الاسم قبل بعثته ، لكنهم بعد بعثته حرفوا اسمه ! سألته عن دين النصارى ، فقال : هو منسوخ ، وطريق النجاة منحصر باتباع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! سألته : لما لا تظهر ذلك ؟ فقال : إذا أظهرت ذلك سوف يقتلونني ، عندها بكينا كلانا معا ، ثم سافرت بهذا الزاد الذي تزودته من أستاذي إلى بلاد المسلمين ، راجع مقدمة في أصول الدين ( الشيخ وحيد الخراساني ) ، ص 127 - 12 .
وبعد تشرفه بالإسلام ألف كتابه أنيس الأعلام في بطلان دين النصارى ، وأن الدين الحق هو الاسلام ، وكتابه يدل على تتبعه وتحقيقه في التوراة والإنجيل .