محمد ( ص ) وسيرته في العهدين
ان الكتب السماوية ومبادئ الوحي أهم مناشيء التي تبين سيرة الأنبياء العظام ، ولها خصوصية من بين سائر المناشيء باعتابر انها تبين سيرتهم في المستقبل ، فهي تأريخ قبل وقوع الحوادث ، وقد تعرض كتاب العهدين الموجود بين الناس في هذه الأيام لسيرة محمد ( ص ) في مواضع عدة تتجاوز عن مائة على ما فحصه بعض الباحثين ، قد بُينت فيها سيرة النبي محمد على وجه عام يغشاه نحو من الابهام ، كما هو الشأن في البشارات التي صدرت لأشخاص عظام يقتضيها بعد العهد ولكن تكون فيها قرائن وتصريحات ترفع ذلك الابهام ، وتفسر تلك البشائر التي لعبت بها أيدي المحرفين أو أنسته القرون الخالية ، لأهمال الحفاظ وقلة مبالاة الحملة للاخطار والحروب التي أحاطت حملة التوراة والإنجيل ورجالهما مراراً عديدة ولا نتعرض لذكر تلك الإشارة والبشارات لتكون دليلًا على إثبات دعوى أو نفيها لأقع هدفاً للأبحاث والمناقشات التي جرت أذيالها بين الباحثين حول تلك المباحث بل نذكر عدة من تلك الإشارات والبشارات بوجه تتضمن سيرة النبي محمد ( ص ) ليلاحظها القارئ ويقايسها مع السيرة الثابتة له في القرآن ، وكتب التاريخ والسير ، ثم بعد احاطته بالموافقة بينهما يذعن باتحاد صاحب السيرة المكذورة في كتب العهدين الموعود للأمم السابقة مع صاحب القرآن وناشره ، فيهتدي للحق أو يتعجب من مصادفة المشابهة التامة بين صاحب تلك السيرة المذكورة في تلك الكتب مع صاحب تلك السيرة المهشورة يعني صاحب القرآن في جميع الألقاب العامة والخاصة ، وبحسب ذلك توارداً في سلسلة نظام الكون ، وتماثلا بين كلمتين من كتاب التكوين ، بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر ، ويتكلف لنفسه ما شاء من التأويل ، ويتعسف بما يليق به من الأقاويل .
1 - في سفر التثنية من التوراة :
نبياً من كووخ من أخون وتوخ أخ جبى بت مقيم الوخ مريا آلهخ شمعيتون .