الليلة ، وادخلي واضطجعي معه .
فسقتاه خمراً في هذه الليلة أيضاً ، وقامت الصغرى فضاجعته ، ولم يعلم بنومها ولا قيامها .
فحملت ابنتا لوط من أبيهما ، وولدت الكبرى ابناً ، وسمته مواب - هو أبو بني مواب إلى هذا اليوم - .
وولدت الصغرى ولداً وسمته عمون - وهو أبو بني عمون إلى هذا اليوم - ) « 1 » .
هذا نص التوراة التي بيد اليهود ، وترجمتها حرفاً حرفاً .
الإشكال الأول على القصة المتقدمة
وهذا كذب صريح ، وبهتان قبيح ، ومن الممتنع في العقول ، وقوع مثل هذا العار والشنار من رسل الله وأنبيائه ، وابتلاء بناتهم وأبنائهم بما يبقى شناعته مدى الدهر وما بقي من هذا النسل .
ومواب وعمون أمتان عظيمتان بين البلقاء وجبال الشراة .
وقد كانت جدة سليمان وداوود من بني مواب ، فيكون هذا النسل كله عند اليهود زنيمين لعدم حصوله من نكاح صحيح .
فان تحريم البنت على الأب مما اتفقت عليه جميع الشرائع والأديان ، وقد كانت الأخت محرمة في الملل السابقة ، ولذا قال إبراهيم ( ع ) لما سأله المصريون عن سارة أنها أختي حتى لا يظن أنها زوجته فيقتلوه « 2 » .
ولا ريب أنَّ البنت أولى بالتحريم من الأخت .
الإشكال الثاني
ومن المستبعد في العادة إيلاد الطاعن في السن في ليلتين متعاقبتين مع السكر المفرط الذي ادعوه .
هامش
( 1 ) التوراة ، سفر التكوين 30 : 19 إلى آخره ، ص 29 .
( 2 ) التوراة ، سفر التكوين 2 : 20 ، ص 29 .