تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من القصائد والأشعار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الأدبيّة ، فلقد انتقى فيه جامعُهُ رحمه الله من أروع القصائد وأنفس الأشعار من عيون الأدب العربيّ ، وهو خير ما نتذرّع به إلى نُبل المؤلِّف وفضلة العلّامة الحجّة آية اللَّه العظمى الشيخ مجد الدين النجفيّ الإصفهانيّ قدّس اللَّه سره ، فقديماً قيل : « اختيار المرء دليل عقله » . ولهذا الكتاب عدّة خصائص تُمَيِّزُهُ من سائر المصنّفات في هذا الشان ، وتضفي عليه نفاسة وأهميّة لاتستهان . أوّلًا : إنّ الكتاب لا يختصّ أو بغَرَضٍ خاصّ من الأغراض الشعريّة ، فتجد فيه الغزل والمديح والرثاء والهجو ، كما لا يختصّ بزمانٍ أو عصرٍ ، فتجد فيه الشعر الجاهليّ والأمويّ والعبّاسيّ . . . إلى شعر المعاصرين للمؤلِّف . مضافاً إلى أنّك تجد فيها من الأراجيز العلميّة والشعر العقائديّ والتاريخيّ والولائيّ وغيره ممّا ينمُّ على موسوعيّة المؤلّف قدس سره وسعة اطلاعه وطول باعه في جميع فنونه وأغراضه . ثانياً : نلاحظ في الكتاب الكثير من أشعار معاصريه ، وممّا لَمْ نعثرْ عليه في مصدرٍ آخر ، وربما أخذ الشعر من أفواه الشعراء ، خاصّة الرسائل والمكاتبات التي كانت تدور بين والده العلّامة الأكبر وسائر مَنْ في طبقته مِن العلماء والأدباء ، ممّا يزيد في أهمّيّة الكتاب . ثالثاً : يبدو من خلال سَبْر الكتاب وإجالة النظر فيه أنّه قد جُمِع في فترةٍ طويلة ، فقد بدأ بالتأليف وهو ابن عشرين سنة ، واستمرّ إلى أواخر حياته ، فتراهُ في