وقد كان العلماء يجعلون سجّلًا خاصّاً لضبط الفوائد العلميّة والفرائد النادرة ، هي - في الأعمّ الأغلب - غير مرتبطة بعضها ببعض ، أُطلق عليها فيما بعد أسماء نحو : الكشكول ، البياض ، المجموع ، الدفتر . . . أو ما يؤدّي معناه .
ولهذه المصنّفات فوائد عظيمة ؛ فقد يجد الباحثُ فيها بغيته من ترويح النفس ، وراحة البال ، بدلًا من الملل والتعب في أروقة البحوث المعمّقة والدراسات المعقَدة ؛ بل قد يعثر الطالبُ على النوادر التي قد لا يجدها في سائر المؤلّفات ، وغير ذلك من الفوائد .
ولكن الداعي للأسف ما نلاحظه من عدم الاكثرات بهذا النوع من التراث ، وعدم الاعتناء به والاهتمام بتحقيقه ، وخير شاهد على ذلك ، ما تعاني هذه المصنّفات من الهجران في زوايا المكتبات وخبايا الرفوف .
فممّا لا شك فيه ولا ريب أنّ المجاميع والكشاكيل والمختارات الأدبيّة قد حفظتْ لنا قِسْطاً وافراً من التراث الأدبيّ ، ومنها ما ضاع أصله ، وما تلف جلُّه أو كلّه . . . .
هذا مضافاً إلى كونها من المصادر ، ولولا ضيق المجال لذكرتُ نماذِجَ كثيرةً ، وشواهدَ بالالتفات جديرة ، إلّاأنّ في الكلام عن هذا الكتاب الثمين كفاية ، نبلغ بها الغاية .
حول هذا الكتاب :
يعدّ هذا الكتاب الماثل بين يديك من خيرة ما كتب في الاختيارات