[ 98 . ] وقال أبو الحسين محمّد بن محمّد المرادي « 1 » :
1 . هَلْ لَكُمْ فِي مُطَفِّلٍ * شُرْبُهُ شُرْبُ قُبَّرَةْ
2 . لَوْ رَأَى فِي جَوَارِهِ * خَيْطَ زقٍّ لأسْكَرَهْ « 2 »
[ 99 . ] ولما احْتُضِرَ « 3 » أرسل إليه الجبهاني ثياباً للكفن ، فأفاق وأنشأ يقول :
1 . كَسَانِىْ بَنُو جَبْهَانَ حَيَّاً وَمَيّتاً * فأحيَيْت آثَارَاً لَهُمْ آخرَ الزَّمَنْ
2 . فأَوّلُ بِرٍّ مِنْهُمُ كَانَ خِلْعةً * وَآخِرُ برٍّ مِنْهُمُ صَارَ لِيْ كَفَنْ « 4 »
[ 100 . ] ومن قصيدةٍ لهفيّةٍ للسيّد يحيى القرطبيّ الأندلسيّ « 5 » عند انقراض السلطنة الإسلاميّة ، واستيلاء الأروبيّين على المسلمين في فتنة الأندلس ، وهو من جملة الأسرى ، أوّلها :
هامش
( 1 ) . هو أبو الحسين محمّد بن محمّد المرادي . قال عنه الثعالبي في ( يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 87 ) : كان شاعر بخارى ، وله شعر كثير مدوّن .
( 2 ) . يتمة الدهر ، ج 4 ، ص 87
( 3 ) . احتُضر : معلومه على صيغة المبني للمجهول مثل : اضطُر .
( 4 ) . يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 87 .
( 5 ) . الظاهر أنّ القصيدة لصالح بن شريف النغزي الرندي المعروف بأبي البقاء ( 661 - 680 ه ) .
أخذ عن الفنون المختلفة عن أعلام عصره : أبي الحسن الدباج ، وابن الفخار الشريشي وغيرهم ، ولا رحلات واسعة إلى أنحاء الأندلس . ( الذريعة ، ج 24 ، ص 391 ، رقم 2096 ؛ مستدركات أعيان الشيعة ، ج 3 ، ص 93 - 103 ) .