يوسف هرمز
كاتب صحفي من أبناء الموصل وهو صاحب ورئيس جريدة صوت الشعب اليومية السياسية التي صدرت في بغداد في منتصف الثلاثينات من القرن العشرين طاف في المدن العراقية ومنها النجف الأشرف والكوفة وكتب رحلته هذه ونشرت على شكل حلقات في جريدة صوت الشعب البغدادية بدءاً بالعدد 366 الصادر في 3 شهر رمضان / 29 تشرين الثاني 1935 م .
قال : وقبل أن استوفي الكلام عن مدينة النجف أحب أن أذكر شيئاً عن الكوفة لأن عند وصولي إلى النجف زرت وكيل قائمقام القضاء وكان الوقت عصراً فاخذني معه إلى الكوفة لابيت هناك ثم ارجع إلى النجف .
والمسافة بين الكوفة والنجف ( 7 ) كيلو مترات فالكوفة على نهر الفرات والنجف في الصحراء بعيدة عن الماء لا يحيط بها غير الرمال .
وبين الكوفة والنجف سكة حديد تسير عليها العربات تسحبها الخيل وطريق آخر للسيارات يستغرق من الوقت ربع ساعة . « 1 »
وقبل أن يصل السائر إلى الكوفة من جهة البر يصل إلى الجامع الشهير ، جامع الكوفة القديم فهو أعظم جامع رأيته بسع من المصلين أكثر من ثلاثين ألفا ، وهو الجامع الذي صلّى
هامش
( 1 ) أنشأت هذه السكة سنة 1326 هجرية وأرخ ذلك المشروع السيد مهدي أبو الطابو في أبيات منها :خليفة الله فينا * سلمت عبد الحميد
سعيت أفضل سعي * قربت كل بعيد
لكوفة الجند سيرت * محجة من حديد
بأربع رخوها : * في خير عصر حميدشعراء الغري 12 / 29 ، تأريخ النجف 3 / 95 .