تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
إلى وجود الكثير من آثار البلدة العربية القديمة فيها لكنها لم يبق منها حينما زارها ما هو سوى بعض التلول والأساسيات لأن طابوقها قد نقل كله للاستفادة منه في بناء أبنية النجف نفسها . ويذكر في كتابه أن هناك في غربي الكوفة نهراً مندرساً كبيراً يسمى ( كري سعدة ) ، ويروي الرأفة التي تروى عن تسميته بهذا الاسم ، وهي أن تاجراً غنياً من تجار البصرة كان قد أحب امرأة جميلة اسمها ( سعدة ) من أهالي المنطقة الكائنة ما بين هيت وعانة في شمال البلاد ، وكانت هذه المراة تهوى ضفاف الأنهر المظللة ، فاشترطت عليه حينما خطبها من أهلها إن تنقل من البصرة في طريق النهر الذي يمر بالأماكن التي يجللها الظل ، فما كان إلا أن يحفر لها هذا النهر ويغرس الأشجار على ضفافه . ويعتقد بيترز أن ( كري سعدة ) هو الجدول الكبير الذي حفره ( نبوخذ نصر ) فمده من موقع يقرب من هيت إلى الخليج ليحي به مساحات شاسعة من الأرض الموات . « 1 »
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة ج 6 النجف القسم الأول ص 243 .