حواء نفيت إلى هذا المكان عقوبة لها ، ومن هذا نشأت فكرة اتصاف أهالي الكوفة بالمكر والخداع . « 1 »
وبعد ذلك يأتي على ذكر الكوفة في أيام العرب ، وأهمية الخط الكوفي ، ومقتل الإمام علي عليه السلام فيها من قبل الخوارج ، ثم يشير إلى أنها لم يبق منها في وقت زيارته لها ( أي عام 1853 ) سوى عدد من التلول وبقايا جدار من جدرانها « 2 » مع أنها كانت تمتد على ما يقال إلى ما يقرب من كربلاء ( مسافة 45 ميلًا ) . « 3 »
وقال في وصفها أيضاً :
( ( بالرغم من موقع الكوفة على الفرات ، لكن درجات الحررة فيها مرتفعة جداً مما يضطر المسافر أو الزائر البحث عن مكان للاحتماء به من أشعة الشمس المحرقة ، والمتمثل بالخان ، حيث يوجد هنا عدد من الخانات التي تقدم خدمات متنوعة لساكنيها أو الزائرين مقابل بعض الأجور ، وخرجنا للتجوال والتنزه في الأوقات التي يكون فيها الجو لطيفاً للاطلاع على معالم الكوفة وأسواقها ، فجولنا في عدد من الأسواق ، وشاهدنا بيوت المدينة التي تبدو غير جميلة وغير منتظمة من خلال أزقة ضيقة ، إذ لم يبقى من المدينة القديمة إلا آثاراً من الطين وسوراً مهملًا ) ) .
هامش
( 1 ) لسنا نعلم من أين أتى لوفتس بهذا الكلام ومن أي مصدر نقل بل المروي في التأريخ خلاف ذلك مطلقاً .
( 2 ) ربما كان هناك سور محيط بالكوفة في وقت دخوله إليها ولم يبق منه سوى جدار .
( 3 ) موسوعة العتبات المقدسة ، جعفر الخليلي ج 6 ، النجف الأشرف / القسم الأول ص 233 المقال لجعفر الخياك بعنوان ( النجف في المراجع الغربية ) .