تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الأربعة من الأئمة المسلمين الأولين ، والنصف الآخر شيعياً أي من شيعة علي ومن ضمن الأولين بعض الإدراك المتمسكين بسادة الدولة . يأتي سنويا للحج إلى مشهد علي من العجم بعدد يقدر بخمسة آلاف أو ستة آلاف يمرون جميعهم تقريباً ويتقاضى باشا هذه المدينة على كل حاج أربعة قروش كضريبة وهي واسطة يضمن لها الحماية التي يحتاجونها . وتحدث أوليفيه عن مشهد الحسين قائلًا : ليس مشهد علي المدينة الوحيدة التي يقصدها الزوار إذ أنهم يقصدون مشهد الحسين أو الإمام الحسين ( رضي الله عنه ) حيث يوجد قبر الحسين بن علي الذي قتل مع عدد كبير من أقربائه وأصحابه في واقعة كربلاء ، ومعلوم أن الحسين بعد وفاة معاوية قصد الكوفة مع مئة وخمسين شخصاً وسائر آل بيته حيث كان ينتظره أنصاره ، غير أن يزيد بن معاوية قد أرسل ضده ستة آلاف شخص قابلوه ، فاستشهد الحسين وسلاحه بيده لأنه حارب حتى الرمق الأخير ضد هذا العدد الخفير من المناوئين وأقيم له ضريح قريب من ميدان المعركة وعلى هذا الضريح شيد فيما بعد مسجد وتكونت حوله مدينة . أن مشهد الحسين أقل شأناً من مشهد علي ، ويقع على بعد ستة أو سبعة فراسخ إلى الشمل الغربي من الحلة ، في موقع ممتاز جداً تستمد مياهها من الفرات بواسطة قناة ، الأمر الذي يسهل للسكان أن يزرعوا الكثير من النخيل حول مدينتهم . « 1 »
هامش
( 1 ) رحلة أوليفيه إلى العراق ترجمة د . يوسف حبي ، بغداد 1408 ه / / 1988 ص 151 150
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 45 | رسول كاظم عبد السادة