الشمالي الغربي للمسجد وبترميم الجزء الآخر كما أمرت بتشييد صرح صغير معة تكريماً لابنة نوح .
وأشار الدليل إلى المكان الذي غسل فيه جثمان علي وإلى غرفة صغيرة في هذا الصرح صنعت فيها ابنة نوح الخبز بحسب ما يزعم ، ونرى صرحاً صغيراً مخصصاً لبنات علي الثلاث ولعلهن دفن هنا .
وعلى بعد حوالي ربع فرسخ إلى الشمال الغربي من المسجد الكبير أشار الدليل إلى مسجد آخر هو مسجد صاحب الزمان المهدي ، وروا لي حكاية طويلة لم أفهم مغزاها .
ولا نصادف حتى الكوفة « 1 » إلا بعض التلال الصغيرة والمكونة من بقايا بعض الأبنية ، ويبدو أن المنازل كانت تبنى من الحجارة وبالتالي لا تهدم بسهولة كما في البصرة ، كما نجد بين هذه البقايا عملات قديمة لا قيمة لها اليوم ، وبما أن المسلمين لايجمعون أموراً كهذه وبما أن الأوربيون لا يزورون مشهد علي ( على حد علمي لم يزرها أي أوروبي ) ، لا يمكن للمسافر أن يتوقع شراء أي منها هنا .
ولم يثر اهتمامي خادمي في الكوفة سوى بقايا عامود حمله علي بنفسه إلى المدينة ، وهو قرب السفينة داخل المسجد الكبير ويتميز بأنه لا يمكن لامرئ لم تكن أمه وفيه لوالده أن يحضنه تماما ، وأراد الموجودون من عامة الشعب القيام بهذه التجربة للتأكد من هوية والدهم الحقيقي وسروا جميعا بالنتيجة باستثناء سائس وأحد وأولوا إيهامه بأن العمود يتمدد بسببه فقام الرجل المسكين بمحاولات بائسة لحضنه كليا وينظر العقلاء من المسلمين إلى هذه التجربة على أنها تسلية لعامة الشعب . « 2 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل المترجم .
( 2 ) كارستن نيبور ، رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها ، دار الانتشار العربي ج 2 ص 212 .