الأعيان ، كالعلامتين . . . صاحبي « الروضات » و « مباني الأصول » والعلامة الماهر . . . الشيخ محمد باقر . ثمّ بعد تصريح هولاء الأساطين ببلوغه إلي مراتب الفقهاء والمجتهدين هاجر إلي الغري متلمّذاً علي علمائها الأعلام وفضلائها العظام . ثمّ بعد وفاة حجة الإسلام الشيرازي قدّس سرّه صارت له رياسة التدريس لجمع من الطلاب ، ولكنّه لم يشتهر كما هو حقّه ، حتي طلع . . . الفتنة المشروطة . . . و من جملة آثاره النافعة المدرسة الكبيرة المشتملة علي ثلاث مدارس ، وهي أحسن مدرسة تأسّست في النجف . وقد قال في تاريخ بنائه تلميذه العزيز وقدوة أرباب الفهم والتميز ، الذي كان بمنزلة القميص علي بدنه ، بل حليفه في شدائده ومحنه ، أعني شيخنا الشيخ علي المازندراني النجفي : « 1 »
أسّسها بحرالعلوم والتقى * محمد الكاظم من نسل طبا
وفى بيوت أذن الله أتى * تاريخه إلا بحذف ما ابتدا « 2 »
هامش
( 1 ) . « الشيخ علي بن ملا عباسعلي الأميركلائي المازندراني النجفي . من أكابر علمائنا الإمامية وأحد مراجع الاثني عشرية ، زاهد عابد ورع تقي ، سليم النفس ، كريم الطبع . كانت عمدة تلمذه علي سيدنا العلامة الطباطبائي اليزدي وعليه تخرّج ، وكان السيد يصرّح باجتهاده في حياته ، ويأمر الناس بالرجوع إليه في موارد احتياطاته ؛ ولكثرة وثوقه به جعله وصيّه علي ماله . . . وأهالي مازندران يقلّدونه في الفتاوي والأحكام . . . وأمّا تسلّطه في الفقه و أصوله ، فلعمري وحيد زمانه وفريد أوانه ؛ ما سألته عن مسألة إلا وأجاب عنها مع الدليل ، و ما تذاكرنا في فرع إلا وغار فيه علي سبيل التفصيل . . . يروي عن شخصين ، الأول : أستاده الأعلم الأعظم السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي . الثاني : الفقيه الرباني والعلامة الثاني والزاهد التارك للدنيا الفاني ، مولانا الميرزا محمد علي الرشتي الچهاردهي النجفي . . . من أكابر العلماء المحققين و أعاظم الفقهاء الراشدين » . أحسن الوديعة ج 2 ص 129 - 128 .
( 2 ) احسن الوديعة ج 1 ص 188 - 193 . يعنى از جمله « و فى بيوت اذن الله » اگر حرف واو را حذف كنى عدد ابجدى مابقى كه 1325 است ، تاريخ سال قمرى هجرى بناى آن مدرسه است .