تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض نجف ( فارسى ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
جعفر الآبادئي . وفي سنة 1281 هاجر إلي النجف مع الشيخ محمد تقي الشهير بآقا نجفي والشيخ محمد حسين والشيخ محمد علي الاصبهانيين ، أبناء أستاذه المتقدّم الشيخ محمد باقر . وفي هذه السنة توفّي الشيخ مرتضي الأنصاري ، فلم يتسنّ له الأخذ عنه ، وأخذ عن الفقيهين : الشيخ مهدي [ كاشف الغطاء ] الجعفري والشيخ راضي النجفي الشهير ، وعن الميرزا الشيرازي قبل خروجه إلي سامراء ، وانصرف إلي التدريس والتأليف » . « 1 » وفي « أحسن الوديعة » : « العالم الفاضل الفقيه ، والعارف الكامل الوجيه ، فخر الأعاظم ، والبحر المتلاطم ، السيد الأستاذ والمولي العماد ، السيد محمد كاظم بن عبدالعظيم الطباطبائي نسباً ، اليزدي بلداً ومنشاً ، والاصفهاني تحصيلًا ، والغروي مسكناً ومدفناً . كان رحمه الله يقيم الجماعة في صحن مولانا الأمير ، ويصلّي خلفه الخلق الكثير والجمّ الغفير ، ويدرس الفقه في الغري السري بلسانه الطلق ، ويلقي المطالب الجليلة علي طلاب مجلسه ببيانه الذلق ، وكانت حوزته الباهرة في هذه الأواخر أجمع وأوسع وأسدّ وأنفع من أكثر مدارس فقهاء عصره وفضلاء مصره . و من غاية تسلّطه في الفقه ومهارته العجيبة أنه ليس يتأمّل في مسألة كثيراً بل يمشي سريعاً ويطوي مراحل الفقه بأهون ما يكون وأحسن ما يهون . وكان يستدلّ للمسألة الواحدة بنظائر كثيرة من الفقه . فإذا قيل له إنّ شيئاً من ذلك لا تدلّ علي ذلك كان يقول : إني أستشمّ ذلك . وليس ذلك إلا من كثرة تسلطه في الفقه ، وشدّة اطلاعه بفروعه . ولد رحمه الله في قرية من قري يزد ، ثمّ نشأ راقياً قلّ ماً ينشأ مثله . وقد هاجر بعد بلوغه إلي اصفهان ، فسكن بها مدة من الزمان ، متلمذاً علي فقهائها الأركان وعلمائها
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة ج 10 ص 43 .