فعانقنه والدمع ملء جفونه * أفي الدمع من عظم المصاب بديل
وقد غار عيناه لفرط ظمائه * وفي القلب وقد والشفاه ذبول
فقال : أبي روحي تطير من الظما * وجسمي من ثقل الحديد نحيل
فقال حسين والدموع بوادر * و من حوله للباكيات عويل
إذا لم تجد بداً إلى ما ترومه * فصبرك يابن الأطيبين جميل
فعاد إليهم حاسراً عن ذراعه * كحيدرة الكرار حين يصول
فأحمي وطيس الحرب يعسوب هاشم * يطالب بالثارات وهي طليل
له سطوات أدهش الكون روعها * أكثر جمع عنده لقليل
فنال به حد السيف ما هو طالب * ولكنّما التقدير قام يحول
فساق إليه ضربة لإبن منقذ * وقد غاله حين استجم خيول
كضربة أبن ملجم الشحّ جده * فللناس أشباه وللأمير تمثيل
فإن كان سيف البغي فلّق هامه * فحبوه جد حاز منه سليل
فعانق مهراً كان راكب ظهرها * وعانقه سيف العدى ونصول
فتنهشه حتى تقطّع جسمه * بأسيافهم والنفس منه تسيل
وإذ بلغ الروح التراقي خاطب * الإمام بتبشير حباه جليل :
أبي إن جدي قد سقاني بكأسه * وأخرى بكفيه لسقيك تنويل
فقام إليه حجة اللّه مثلما * يقوم إلى لقيا الممات عليل
فلما دنا منه تيقن أنه * هو السرّ فيما لم ينله خليل
فقال على الدنيا بعدك العفا * ومثلك متلول الجبين قتيل
لقد غاب نجم من ذؤابة هاشم * فلا طالع منها سواه عديل
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 98
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص٩٨