فما استحرّ البأس إلا وله * منه لأمر الدين مشخوذ الظبا
وتلك أُحد بعد بدرٍ حوتا * فضيلةً له سرت مع الصبا
ووقعة الأحزاب مثل خيبر * بسيفه لعمرو يقفي مِرحبا
مواقف تنبئك عن إمضاهم * عزماً وعن أرهفهم فيها شبا
وإنّ ما قال الإديب ضلّةٌ * لمثله من قبل جدّه صيبا
مقتفياً صاحبه حيث أتى * حبران قد أمّاهما مرتّبا
فسألا أين الأله قد ثوى * قالا على السبع رقى واحتجبا
لم يرق الشيخين قول مائن * صاحبه عن الهدى تنكّبا
ورأيا أنّهما قد شغلا * عن غير حق صدر ذاك المحتبى
فسألا عن الخليفة الذي * يقفو النبي حيثُ حلَّ التربا
فانتهيا إلى الوصي المرتضى * لإمرة الدين بحقٍ لاحبا
وسقطا على الخبير بالهدى * وأبصرا نهج السبيل ألحبا
أخي النبي المصطفى وصهره * أوّل من صدّقه إذ ندبا
و وارث الأمر الذي يقوم با * لإسلام علماً وهدىً ومقضبا
فوجدا هارون أحمد كما * من قبل في توراة موسى كتبا
وسمعا الحق كما قد قلته * وسعدا بذالكم منقلبا
هذا الذي نراه في إلهنا * لا ضلّة الشاعر إذ تنكّبا
وجاء ذكر اليد لكن أيده * يراد والبسط نداه مخصبا
وفي مجيء الربّ يعني : أمره * وحكمه المقبل عنه مرهبا
وللوجوه الناظرات نظرة * لساحة القدس وآثار الحبا
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 294
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص٢٩٤