لكل بعيد بالتمايل جاذب * وممن أراد الاتصال له الإبا
تمنيت قتلى ما أجاب بلفظه * فرحت به أن السكوت من الرضا
تجرع قلبي من زلال هوائه * من العلم بالحرمان من شوقه ملا
منعت فلم يرض نصحت فلم يفد * نهيت فلم ينه فمال إلى النوى
بليت بقلب لا تصاب نجاته * من السقم والبلواء والحزن والضنى
من الضعف لم يدركه فكر مدقق * فوا عجباً أين التمكن للعنا ؟
يحيرني حين النصيحة عذره * يعذبني عند السكوت من البكا
هو القلب منه الاستقامة مبعد * هو البال والتشويش صيره البلا
إذا ما ابتلى يوم الفراق بمحنة * إزالتها أمر محال إلى اللقا
عرضت عليه البعد زاد ملالة * جمعت له الأسباب للقرب ما سلا
عجزت ولا أدري تدارك أمره * أرى حاله في الحالتين على السوا
سألت أطباء الزمان دواءه * فقالوا لهذا الداء لم نجد الدوا
سوى اللطف معبود لعصمة عبده * من الإثم لطف من لطائفه كفى
رحيم محا وهم الإساءة عفوه * لإظهار عفو منه أحسن من أسا
كريم على الإطلاق أوجب فضله * له الحمد منا بالصباح وبالمسا
عليم حكيم بأن حد كماله * أتم بيان في الملاح وابخلا
تضمن وهم الخوف تحت وصالهم * تضمن في إدراك بعدهم الرجا
امال قلوب العاشقين بحسنهم * و ما بينهم ربطا معاملة الوفا
إلى البال والبلواء ميل طبعهم * وروج سوق الحسن بالبيع والشرا
إلهي ! أعني عند ميل لقائهم * إذا كنت ذا تقوى وإن لم أكن فلا
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 286
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص٢٨٦